ابراهيم بن حسن البقاعي

57

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

وأيضا : لله بستان حللت بفتية * مع صاحب من بينهم ممقوت فتبسمت أزهاره ، وتهللت * من زهره ، واسودّ وجه التوت وأنشدني في مليح اسمه « على » : قل لي متى ظعنهم ، جدّ السرى بعلى * وأي دمع عليه غير منهمل قد سارع الحزن بعد فرقتهم * فلا تسل عن مصابى يوم سار « على » . وقال لي إن الشهاب أبا الطيب الحجازي قال له « اصنع قافية نتناظم ( قال ) « فقلت : « قافية غرامه ، وسلامه » ، ثم سكت قليلا فقلت بيتين على البديهة : قطع الوصل والسلام « سلامه » * وجفاني وما سلوت غرامه وألفت الجوى وكيف حياتي * بعد أن يقطع الحبيب « سلامه » قال : فحلف الشهاب بأن لا يناظمنى بعد هذا في شيء . هكذا أخبرني . وقد جرّبت عليه الكذب فالله أعلم . ثم سألت الشهاب الحجازي عن ذلك فكذّبه . وفي سنة خمس وأربعين قال قصيدة مطلعها : أجفانه من سهدها تتوجع * صبّ يموت وعينه تتطلّع فعارضه بعض الظرفاء « 101 » .

--> ( 101 ) أورد بعد هذا شعرا سفيها ( قدر خمسة أسطر ) يحط من قيمه الكتاب أخلاقيا وتتأذى الأذن عند سماعه ولذلك ضربنا صفحا عن ايراده ، وشبهه كما قال بقصيدة البحتري - وكان شديد الإعجاب بشعره إذ انشد المتوكل قصيدة ومدحه بها ومطلعها : عن اى ثغر تبتسم * وبأي طرف تحتكم